ابن الأثير
311
الكامل في التاريخ
ذكر استيلاء الدز على لهاوور وقتله لمّا هرب الدز من غزنة إلى لهاوور لقيه صاحبها ناصر الدين قباجة « 1 » ، وهو من مماليك شهاب الدين الغوريّ أيضا « 2 » ، وله من البلاد لهاوور ، وملتان ، وأوجة ، وديبل « 3 » ، وغير ذلك ، إلى ساحل البحر ، ومعه نحو خمسة عشر ألف فارس ، وكان قد بقي مع الدز نحو ألف وخمسمائة فارس ، فوقع بينهما مصافّ ، واقتتلوا ، فانهزمت ميمنة الدز وميسرته ، وأخذت الفيلة التي معه ، ولم يبق له غير فيلين معه في القلب . فقال الفيّال : إذا أخاطر بسعادتك ، وأمر أحد الفيلين أن يحمل على العلم الّذي لقباجة يأخذه ، وأمر الفيل الآخر « 4 » الّذي له أيضا أن يأخذ الجتر الّذي له ، فأخذه أيضا ، والفيلة المعلّمة تفهم ما يقال لها ، هذا رأيناه ، فحمل [ 1 ] الفيلان ، وحمل معهما الدز فيمن بقي عنده من العسكر ، وكشف رأسه ، وقال بالعجميّة ما معناه : إمّا ملك ، وإمّا هلك ! واختلط الناس بعضهم ببعض ، وفعل الفيلان ما أمرهما الفيّال من أخذ العلم والجتر ، فانهزم قباجة وعسكره ، وملك الدز مدينة لهاوور . ثمّ سار إلى بلاد الهند ليملك مدينة دهلة وغيرها ممّا بيد المسلمين ، وكان صاحب دهلة أمير اسمه الترمش ، ولقبه شمس الدين ، وهو من مماليك قطب الدين أيبك ، مملوك شهاب الدين أيضا ، كان قد ملك الهند بعد سيّده ،
--> [ 1 ] - فحملت . ( 1 ) . قراجة . P . C ( 2 ) . أيضا وحاربه فانهزم قراجة ومضى هاربا واستولى الدز على لهاوور . A ( 3 ) . ملتان واحة والديبل : 740 . وملتا واجر والرمل : spU ( 4 ) . الآخر أن يحمل على الجتر الّذي له ويأخذه أيضا . B